شيرين رضا: تمردت على أدوار «الجميلة»
23/04/17
شيرين رضا: تمردت على أدوار «الجميلة»
0 39

تنتمي الفنانة المصرية شيرين رضا إلى عائلة فنية شهيرة، فوالدها هو مصمم الرقصات محمود رضا الذي أسس مع شقيقه الفنان علي رضا فرقة «رضا للفنون الشعبية». وجاءت بدايتها في عالم الفن كـ «فتاة إعلانات» إذ كانت نجمتها المتوجة خلال فترة الثمانينات، ثم لمعت العام 1989 عبر بطولة فوازير «فنون» التي أخرجها فهمي عبدالحميد. درست تصميم الأزياء في الولايات المتحدة، وتزوجت من نجم الغناء عمرو دياب وأنجبت منه ابنتها الوحيدة، لكن سرعان ما انفصلا وإن جمعت بينهما الصداقة والاحترام، وسرعان ما توارت عن الأنظار، لتعود بين عامي 1996 و1997 عبر مشاركة النجم أحمد زكي بطولة فيلميه «نزوة» ثم «حسن اللول»، على التوالي لتختفي مرة أخرى لمدة 10 سنوات، ثم أطلت مرة أخرى عبر مشاركات خجولة كـ «ضيفة شرف» في أعمال عدة. وجاءت انطلاقتها الجدية عام 2013 من خلال دورها في مسلسل «بدون ذكر أسماء»، وتوالت أعمالها بينها مسلسلات وأفلام مثل «المرافعة» و»العهد»، و»فوق مستوى الشبهات»، وفيلم «الفيل الأزرق».

«الحياة» التقت شيرين رضا التي تحدثت عن أعمالها ومسيرتها الفنية قائلة: «ساهمت نشأتي في كنف عائلة فنية في اهتمامي الفني منذ طفولتي، كما شكلت تكويني، إذ امتلكت خلفية عن كل أنواع الفنون سواء التمثيل، أو الموسيقى أو الرقص». وأضافت: «لعب والدي دوراً كبيراً في حياتي الفنية، فهو لم يقحمني في المجال عن طريق الواسطة أو المحاباة، لكنه وضعني فقط على بداية الطريق».

وعن أسباب ابتعادها لسنوات من التمثيل، قالت: «أجبرتني ظروف خاصة جداً على اتخاذ ذلك القرار، ولست نادمة في شأنه لأنني كنت بحاجة لوقفة مع نفسي وإعادة ترتيب أوراقي حينذاك». وأشارت الى أنها تشارك في بطولة مسلسل «حتى لا تطفئ الشمس»، المأخوذ عن رواية إحسان عبدالقدوس والمقرر عرضه رمضان المقبل. وقالت: «أجسد خلاله دوراً مختلفاً تماماً يعد مفاجأة للجمهور، ويشارك به فريق عمل رائع سواء على مستوى التمثيل أو السيناريو أو الإخراج، وتتمحور أحداثه حول عائلة أرستقراطية محافظة فقدت معيلها، وتتولى الأم رعاية أبنائها». وحول تفضيلها عرض أعمالها التلفزيونية في رمضان من عدمه، أوضحت: «لا أظن أن توقيت العرض يشكل فارقاً بالنسبة الي، فالعمل الجيد يتابعه الجمهور في أي وقت، سواء خلال زحام مسلسلات رمضان أو قبلها».

على صعيد آخر، تشارك رضا في بطولة مسلسل «حجر جهنم» الذي يعرض حالياً، وحقق نجاحاً جماهيرياً لافتاً، ويقاسمها بطولته كندة علوش وإياد نصار وفراس سعيد وأروى جودة، وعن دورها في هذا العمل، قالت: «حين أقرر المشاركة في عمل فني ينصب اهتمامي الأول بالدور الذي أقدمه، إذ أحرص على أن يكون مختلفاً عما قدمته من قبل، وإن لم يتوافر ذلك أتراجع فوراً عن المشاركة، وتدور قصة المسلسل في إطار تشويقي حول علاقات زوجية معقدة وتطورها بالشكل الذي يجعلها تصل إلى الجرائم، فتخطط ثلاث زوجات لقتل أزواجهن بسبب سوء معاملتهن وتتوالى المفاجآت».

وعن مسلسل «بدون ذكر أسماء» الذي لفت الأنظار إليها مجدداً، لا سيما أنها أجادت أداء دورها، ويعد بداية لتمردها على أدوراها التي اتسمت بالطيبة والبراءة وهو ما أوضحته قائلة: «يكمن السر دائماً في التحضير الجيد للدور، ومذاكرته والتركيز على الأبعاد الشخصية وتطورها بمرور الوقت لتصبح في هذا الشكل، إضافة إلى توفيق الله، وحين تلقيت ردود الفعل حول هذا العمل أيقنت أن مجهودي لم يضع هباء».

وتابعت: «بحكم أنني اعتزلت فترة، أعتبر نقطة انطلاقي الأولى مع الفنان العظيم أحمد زكي في فيلميْ «نزوة» و»حسن اللول»، وبعد العودة مرة أخرى، أعتبر انطلاقتي الثانية عبر دور ديجا في فيلم «الفيل الأزرق» عام 2014».

واعترفت رضا أن جمالها ربما حصرها في قالب واحد من الشخصيات خلال بدايتها الفنية، لكنها سرعان ما تمردت على ذلك، وأوضحت: «حين شعرت أن شكلي وضعني في أدوار وقوالب بعينها، ركزت بشكل أكبر على الأدوار المركبة، وتلك التي يتغير فيها شكلي تماماً، فقدمت شخصيات بغير شكلي المألوف في أعمال بينها «خارج الخدمة»، «الفيل الأزرق» و»العهد: الكلام المباح». وأكدت شيرين أنه ما زال لديها الكثير من الأدوار التي تحلم بأدائها، وما قدمته لا يعد شيئاً يذكر بالنسبة إلى ما تطمح إليه مستقبلاً».

ولا تتخوف شيرين من ردود فعل الجمهور على تجسيدها لأدوار «الشر». «تحتاج الأدوار الشريرة دائماً إلى مذاكرة وتعبيرات وجه ونبرة صوت أكثر صعوبة، واجتهاد الممثل يجعل الدور ينجح ويرسخ في ذهن المشاهد، لذلك أحب تجسيد أدوار الشر، لكن لا يعني ذلك بالضرورة رفضي تجسيد الأدوار الطيبة». وحول أيهما تفضل الأعمال التلفزيونية أم السينمائية، أجابت: «كلاهما على مسافة واحدة مني، لا سيما أن لكل منهما طبيعة أدواره وجمهوره الخاص، وأحبذ تجربة كل شيء ما دام مختلفاً وجديداً».

أترك تعليق