الأسواق تراهن على هبوط الريال القطري في التعاملات الآجلة
13/06/17
الأسواق تراهن على هبوط الريال القطري في التعاملات الآجلة
0 42

واصل الريال القطري هبوطه أمام الدولار في سوق العقود الآجلة أمس بعد اتساع المخاوف من نزوح رؤوس الأموال مع اشتداد قسوة المقاطعة التي تفرضها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وامتدادها إلى عدد من الدول الأخرى.

وزادت العقود الآجلة للدولار مقابل الريال استحقاق عام إلى 630 نقطة مسجلة أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2015 حين أثار هبوط أسعار النفط والغاز قلقا بشأن متانة الاقتصادات الخليجية.

ولم تتمكن محاولات الدوحة طمأنة الأسواق من تخفيف قلق المستثمرين من الآفاق القاتمة للاقتصاد القطري بعد اتساع آثار المقاطعة إلى جميع النشاطات الاقتصادية في البلاد.

وقفزت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى 101 نقطة أمس لتسجل مستوى جديدا هو الأعلى في 7 أشهر بسبب القلق بشأن متانة الأوضاع المالية إذا استمرت المقاطعة.

وأظهرت بيانات من آي.إتش.إس ماركت ارتفاع عقود مبادلـة مخاطـر الائتمـان القطـرية لأجل خمس سنوات أربع نقاط أساس عن إغلاق يوم الخميس لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف نوفمبر الماضي.

وارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان السعودية أيضا أربع نقاط أساس عن إغلاق الخميس إلى 107 نقاط مسجلة أعلى مستوى لها منذ أوائل فبراير الماضي. لكن محللين أرجعوا ذلك إلى تراجع أسعار النفط.

وشددت الدوحة يوم الأربعاء مراقبتها لتحركات الأموال نزوحها عن البلاد بعد خفض وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني لديون قطر وتحذير وكالة موديز من تراجع جودة الائتمان القطري إذا استمرت مقاطعة الدوحة.

وكشفت مصادر مصرفية أن مصرف قطر المركزي طلب من البنوك التجارية تقديم معلومات تفصيلية ومنتظمة بشأن تداولات النقد الأجنبي لديها والسحب على الودائع والتحويلات.

ويأتي ذلك بعدما هبط الريال القطري مقابل الدولار إلى أدنى مستوى في 11 عاما في السوق الفورية في ظل مؤشرات على أن بعض صناديق الاستثمار الأجنبية تسحب أموالها من قطر بسبب المقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وامتدت إلى بلدان كثيرة.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصادر مطلعة تأكيدها أن البنك المركزي طلب من البنوك أيضا توفير معلومات بشكل يومي عن تداول النقد الأجنبي وعمليات السحب والتحويلات من الودائع التي لا تزيد قيمتها على 2.7 مليون دولار بعد أن كان يطلب تلـك المعلومات شهريا.

وأكدت أن البنك المركزي طلب من البنوك أيضا تقديم تفاصيل عن ودائع العملاء من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والدول الأخرى التي انضمت إلى المقاطعة.

وتعمقت أزمة الثقة بمستقبل الاقتصاد القطري حين خفضت وكالة ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني لديون قطر وأصدرت وكالة موديز تحذيرا من تراجع جودة الائتمان القطري إذا استمرت مقاطعة الدوحة.

وخفضت ستاندرد أند بورز تصنيفها الائتماني للديون القطـريـة الطويلـة الأجل يوم الأربعـاء درجـة واحـدة إلى “أي.أي سالب” ووضعتهـا على قائمـة المـراقبة 

وقالت وكالة موديز إن جودة الائتمان القطري ستتراجع إذا استمرت التوترات مع جيرانها الخليجيين لفترة طويلة مما يزيد نسبة ديون البلاد ويؤثر سلبا على سيولة البنوك.

وأخبرت عملاءها بأنه “إذا طال أمد الخلاف بين قطر وجيرانها في مجلس التعاون الخليجي أو اشتدت حدته فمن المحتمل أن يكون لذلك أثر مالي أكبر وأن يرفع تكاليف التمويل للحكومة والكيانات القطرية الأخرى”.

وأشارت موديز إلى أن التصعيد “قد يتضمن قيودا على تدفقات رأس المال، مما يؤثر سلبا على سيولة وتمويل البنوك القطرية”، مضيفة أن إجمالي الدين الخارجي لقطر يعادل نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتفيـد بيـانـات البنك المـركـزي القطـري بأن البنـوك المحليـة كانـت تقتـرض مـن الخـارج لتمـويـل أنشطتهـا بعـد أن تضخمـت ديـونهـا الخارجية لتصل إلى 124 مليار دولار، مرتفعة بأكثر من 45 بالمئة منذ بداية العام الماضي.

ويرى محللون أن أوضاع قطر قد تتفاقم مع تحذير الإمارات والسعودية من احتمال تشديد المقاطعة وتجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لضرورة إجبار الدوحة على تغيير سياساتها.

وأوضحت موديز أن التوترات الأخيرة جاءت في وقت كان فيه اعتماد البنوك القطرية على التمويل الأجنبي “مرتفعا” وتوقعت ارتفاع تكاليف تمويل البنوك لإصدار أدوات الدين التي تمثل حاليا نحو 11 بالمئة من إجمالي المطلوبات الأجنبية للبنوك.

وأضافت أن هناك خطرا من سحب غير المقيمين لودائعهم في المصارف القطرية والتي تشكل نحو 43 بالمئة من إجمالي المطلوبات الأجنبية وتصل نسبة التسهيلات الائتمانية إلى 46 بالمئة.

وتعرضت العملة القطرية على مدى 4 أيام لضغوط كبيرة مع تزايد خطوات تعليق البنوك التجارية في الخليج للتعاملات مع البنوك القطرية في إطار المقاطعة الشاملة من السعودية والإمارات والبحرين ومصر ودول عربية أخرى.

وأرجأت بعض البنوك السعودية والإماراتية والبحرينية تعاملات مع البنوك القطرية مثل خطابات الاعتماد بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر يوم الإثنين.

أترك تعليق