دينيز يهدي فرنسا ذهبية 50 كم مشيا في مونديال القوى
14/08/17
دينيز يهدي فرنسا ذهبية 50 كم مشيا في مونديال القوى
0 15

 فاز الفرنسي يوهان دينيز (39 عاما) بذهبية سباق المشي للرجال لمسافة 50 كيلومترا في بطولة العالم لألعاب القوى في لندن الأحد، بعد تفوقه على جميع منافسيه في آخر أيام البطولة ليصبح أكبر رياضي سنا يتوج بلقب عالمي طوال تاريخ البطولة.

وقطع دينيز حامل الرقم القياسي العالمي السباق في ثلاث ساعات و33 دقيقة و12 ثانية وهو ثاني أسرع زمن على الإطلاق ولم يتفوق عليه أحد غيره. والرقم القياسي العالمي للسباق هو ثلاث ساعات و32 دقيقة و33 ثانية.

وتفوّق البطل الفرنسي بذلك وبفارق كبير (8 دقائق) كان الأكبر في تاريخ البطولة على الياباني هيروكي أراي صاحب المركز الثاني والذي قطع المسافة في ثلاث ساعات و41 دقيقة و17 ثانية وحصل على الفضية.

وكانت الميدالية البرونزية من نصيب الياباني كاي كوباياشي الذي احتل المركز الثالث بعد أن وصل خط النهاية بعد ثلاث ساعات و41 دقيقة و19 ثانية. وسيطر دينيز وهو أب لطفلين تماما على السباق من البداية ولوّح أحيانا للجماهير مبتسما ووجّه بعض القبلات نحو قصر باكينغهام الملكي قبيل نهاية السباق.

وبهذا أصبح دينيز أكبر بطل للعالم سنا من الرجال في تاريخ ألعاب القوى بعد تفوقه على الرياضي السوفييتي بنيامين سولداتنكو الذي توّج في السابعة والثلاثين بطلا لسباق خاص للمشي لمسافة 50 كيلومترا في مالمو السويدية في 1976 أي قبل سبعة أعوام من إقامة النسخة الأولى من بطولة العالم في هلسنكي عاصمة فنلندا.

وتحمل رياضية روسيا البيضاء إيلينا زفيريفا الرقم القياسي لأكبر بطل للعالم من الرجال والسيدات في ألعاب القوى بعد فوزها بذهبية رمي القرص في 2001 عندما كان عمرها 40 عاما. وبهذا أصبح دينيز أيضا أول فرنسي يتوّج بلقب سباق للمشي على الإطلاق.

وكان دينيز اقترب من الفوز بنفس السباق في أولمبياد ريو دي جانيرو في العام الماضي لكنه انهار بعد 37 كيلومترا بسبب ارتفاع درجة الحرارة والجفاف إلا انه أكمل السباق رغم ذلك واحتل المركز الثامن. وأحرزت الصينية جيايو يانغ ذهبية 20 كلم مشيا للسيدات، محققة زمن ساعة و26 دقيقة و19 ثانية، في السباق الذي أقيم الأحد في شوارع لندن، في اليوم الختامي لمنافسات بطولة العالم لألعاب القوى.

وفي غياب مواطنتها هونغ ليو حاملة اللقب العالمي والذهبية الأولمبية في دورة ريو دي جانيرو البرازيلية 2016، تمكّنت جيايو من تحقيق ثالث أفضل رقم في هذا السباق لهذه السنة، متقدمة على المكسيكية ماريا غوادالوبي غونزاليز، والإيطالية أنطونيلا بالميسانو.

الإماراتي أحمد الكمالي اعتبر أن تجنيس الرياضيين الذي تعتمده دول عدة لا سيما عربية منها “قانوني وليس عيبا”

التجنيس ليس عيبا

اعتبر الإماراتي أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن تجنيس الرياضيين الذي تعتمده دول عدة لا سيما عربية منها، “قانوني وليس عيبا”، وذلك في ظل سعي الاتحاد إلى تشديد الشروط على هذا الإجراء.

ويبحث عداؤو الدول النامية لا سيما الأفريقية منها، عن تحسين ظروفهم الاجتماعية وتعزيز إمكاناتهم التدريبية أملا في البروز عالميا وحصد الميداليات، ويجدون مبتغاهم في دول راغبة بتحسين رصيدها الرياضي وقادرة على تأمين مستلزماتهم. وبرز في الأعوام الأخيرة نقل عدائين لجنسياتهم خصوصا من إثيوبيا وكينيا، إلى لائحة طويلة من الدول مثل البحرين وقطر وتركيا.

وأول المتوجين العرب في مونديال لندن 2017 كانت بطلة الماراثون البحرينية روز شيليمو الكينية. كما برز سابقا القطري سيف سعيد شاهين (الكيني ستيفان شيرونو سابقا) حامل لذهبيتي 3 آلاف متر موانع في مونديالي 2003 و2005، والبحريني المغربي الأصل رشيد رمزي بطل 800 و1500 متر في مونديال هلسنكي 2005 والذي سحبت منه ذهبية 1500 متر في أولمبياد بكين 2008 بسبب المنشطات، والبحرينية مريم جمال (الإثيوبية زينيبيش تولا سابقا) بطلة 1500 متر في مونديالي 2007 و2009.

وقال الكمالي على هامش بطولة العالم لألعاب القوى “كل الدول تجنس فهذا أمر عادي طالما للاتحاد الدولي شروط معينة والقانون يسمح بالتجنيس”. وأضاف “هذا قانوني وليس عيبا”.

وشغل الجامايكي أوسيين بولت عالم ألعاب القوى نحو عقد من الزمن، وكانت نهاية مسيرته في بطولة العالم لألعاب القوى في لندن، سارقة للأضواء برغم خروجه مصابا في سباق التتابع 4*100 متر. بعد تتويجه بثلاثية جديدة في سباقات 100 و200 والتتابع 4*100 في أولمبياد ريو الأخير، حدد بولت مونديال لندن موعدا لاعتزاله، لكن ملعب الأخير لم يبتسم له في 2017 مثلما فعل في أولمبياد 2012 عندما عاد مدججا بثلاث ذهبيات.

توقف العداد

توقف عدّاد بولت عند 14 ذهبية في بطولة العالم (11 ذهبية وفضيتان وبرونزية) و8 ذهبيات في الألعاب الاولمبية (حرم من ذهبية التتابع في بكين 2008 بسبب تنشط زميله نيستا كارتر)، وكلها في سباقات السرعة. حتى غريمه غاتلين استمر بالاشادة به “لا يمكن أن نترك هذه البطولة تحدد ما قام به في الماضي… لا يزال الأفضل في العالم”.

وكان جريئا في كل شيء حتى عندما وصف نفسه بأنه “الأعظم!” في تاريخ ألعاب القوى، أما رئيس الاتحاد الدولي البريطاني سيباستيان كو المعروف بندرة إشادته للعدائين فوصفه بأنه “محمد علي ألعاب القوى (يقصد الملاكم الأميركي الراحل محمد علي كلاي)”.

بولت جمع بين شراسة المضمار وشخصية استثنائية ممزوجة باستعراض فطري. يختلف عن كل عدائي العصر الحديث الذين يحسبون ألف حساب لتصرفاتهم داخل وخارج المضمار.

وكان بولت منقذا لألعاب القوى في سنوات خيّمت عليها فضائح المنشطات والفساد، وساهم بفرملة الشركات الراعية من الرحيل عنها.

أترك تعليق