لينا شماميان تشدو للمرأة والحب على مسرح قرطاج
14/08/17
لينا شماميان تشدو للمرأة والحب على مسرح قرطاج
0 18

 اختار مهرجان قرطاج الدولي الاحتفاء بعيد المرأة التونسية الأحد على صوت وموسيقى الفنانة السورية لينا شماميان وسط إقبال مكثف للجمهور التونسي.

واعتلت لينا المسرح بإطلالة هادئة وساحرة، واستهلت السهرة بعزفها على الطنبور الأرمني وهي تشدو بالأرمنية والإنكليزية للوطن بأغنية عنوانها “سنعود يوما إلى ديارنا”.

وأدت في بداية الحفل أغنية “لا اذبحلك طير الحمام” وغيرت من كلماتها إلى “لن نذبح طير الحمام” في رسالة منها إلى أطفال سوريا، وقالت “اخترت هذه الأغنية إلى أطفال بلدي، لا نريد لأطفالنا المزيد من الدماء”.

وحيّت لينا تونس والمرأة التونسية في عيدها، وأعربت عن مدى سعادتها بالغناء في هذه المناسبة وأشادت بفخرها كامرأة عربية بما حققته المرأة في تونس من مكتسبات وما نالته من حقوق. فغنت لينا على مدى السهرة للوطن وللمرأة والسلام لكل العالم بنمط موسيقي متنوع وباللهجة السورية والتونسية والأرمنية.

وأطربت الحضور بموشح “تدمر” التّي قالت عنه “لأنه من تدمر إلى قرطاج كانت هناك زنوبيا وعليسة.. فإننا اليوم نحن النساء سنكمل الطريق”. ونقلت في أغنية “قصة عشق” معاناة اللاجئين السوريين وأهدتها إلى روح الطفل السوري آلان الكردي الذي أبكى العالم بغرقه في السواحل اليونانية العام الماضي.

وعبّرت لينا عبر صوتها عن مأساة السوريين في كل العالم ومدى توقهم إلى الأمن وحاجتهم إلى السلام.

ورافقت الفنانة السورية فرقة موسيقية من عازفين على الآلات الوترية من تونس، إضافة إلى عازف القانون التركي الشهير غوكسيل بكتاغير وعدد آخر من العازفين من جنسيات مختلفة.

وتفاعل الجمهور التونسي مع لينا بصوت الطبلة وآلة الزكرة التونسية وبأدائها المميز لأغنية من التراث التونسي “جيبولي خالي” التي ختمت بها الحفل وهي من تراث محافظة الكاف (شمال تونس).

وبصوتها الساحر أدت أغنية الصادق ثريا “كي يضيق بيك الدهر” وغيرها من الأغاني المختارة من التراث السوري والتونسي والأرمني والتي اهتزت على إيقاعاها مدارج المسرح الروماني بقرطاج.

وحضرت الطبلة في العرض، وآلة الزكرة التونسية مع العازفة التونسية سمر بن عمارة. ونفذت لينا شماميان ما وعدت به خلال ندوتها الصحافية عندما أكدت أنها ستغني بلا كورال، لأن جمهور قرطاج سيكون هو كورالها.

وقالت لينا شماميان في تصريحات لـ”العرب” إنها “سأواصل تقديم اللون الغنائي التي عرفت به وسأنقله إلى كل العالم”.

وأضافت “صوتي هو رسالة فنية أقدمها لكل سوريا ولأطفالها في كل العالم، إني أحمل همومهم معي أينما كنت”.

وأشارت إلى أنها “على استعداد لمساعدة أي سوري بالخارج إذا طلب مني المساعدة، وأنا في انتظار ندائهم”. وعلقت “نحن بلد فرح ولن تفرقنا الظروف السياسية وسنظل نحب الحياة وسنعود يوما إلى وطننا”.

وأوضحت لينا في معرض ردها عن سبب قلة إصداراتها الفنية لـ”العرب” أنها ليست مقللة بإنتاجها لأنها لا تعتمد على الأغاني التجارية، بل تبحث عن أغان تعيش أطول وقت ممكن لتضل حاضرة في ذاكرة الجمهور.

ولفتت إلى أن “هذا يتطلب جدية أكبر في العمل لبحثي عن مواضيع حقيقية تجنبا للاستنساخ وبمعالجة موسيقية جيدة لكن ربما كانت فترة انتقالي من سوريا إلى فرنسا قد أدت إلى تقلص إنتاجي وحضوري على الساحة الفنية العربية غير أنني تجاوزت ذلك وواصلت إنتاجي بإصدار ألبوم غزل بنات في عام 2013”.

ولينا شماميان مطربة دمشقية المنشأ أرمنية الجذور أسرت قلوب الجمهور العربي ولفتت الأنظار إليها بلون موسيقي مميز ومختلف.

أترك تعليق