هيمنة أمريكية مطلقة على الترتيب العالمي للجامعات… وفشل عربي ملحوظ
16/08/17
هيمنة أمريكية مطلقة على الترتيب العالمي للجامعات… وفشل عربي ملحوظ
0 63

 تصدرت الجامعات الأمريكية والغربية عموما مؤشر شنغهاي الخاص بتصنيف الجامعات عالميا. والتقرير الصادر هذا الأسبوع يبرز مدى الهيمنة الأمريكية والأنجلوسكسونية مقابل ثقافات أخرى مثل الصينية والروسية والناطقة بالإسبانية، وعاد العرب لتسجيل مراكز غير مشرفة نهائيا.
وأصبح المؤشر الذي تصدره جامعة جياو تونغ، المرجع الرئيسي في العالم بشأن التصنيف الأكاديمي. ويعتمد على عوامل متعددة منها عدد الحائزين على نوبل من جامعة واحدة، وعدد المدرسين الذين حصلوا على جوائز عالمية في شتى العلوم وكم مرة يتم الإحالة على أبحاث جامعة معينة ونسبة المقالات المنشورة في المجلات العلمية المحكمة ضمن عوامل أخرى.
وكشف التقرير الأخير قوة الجامعات الأمريكية، فقد جاءت ثماني منها ضمن العشر الأوائل و16 ضمن العشرين الأولى و48 ضمن المائة الأولى. في هذا الصدد، تؤكد جامعة هارفارد في بوسطن قوتها الأكاديمية باحتلالها مجددا المركز الأول عالميا، متبوعة بجامعة ستانفورد في سان فرانسيسكو المركز الثاني وتحولت جامعة بيرلكي إلى الجامعة الثالثة عالميا، وقفزت كامبريدج البريطانية إلى المركز الرابع بينما تقهقر معهد ماساشويتس إلى المركز الخامس وبعده برينستون سادسا وأكسفورد البريطانية سابعة ومعهد كاليفورنيا ثامنا وجامعة كولومبيا في نيويورك تاسعا وجاءت جامعة شيكاغو عاشرة في العالم. وتبرز الهيمنة الأكاديمية الأمريكية كذلك في وجود 48 جامعة من هذا البلد ضمن المائة الأولى، بينما عادت الـ52 الأخرى إلى جامعات من بريطانيا وفرنسا وسويسرا واليابان وكندا وأستراليا وألمانيا.
ويبرز هذا التصنيف استمرار الهيمنة الأمريكية وقوة الغرب على باقي العالم وهو ما يتجلى في الاختراعات في مجال التكنولوجيا والطب والعلوم الإنسانية ضمن فروع أخرى للمعرفة، وبالتالي استمرار هذه الدول في التربع على المراكز العشرين الأولى في تقارير الأمم المتحدة وهيئات أخرى حول التنمية البشرية. وإذا كان البحث العلمي قد بوأ الغرب مركز الريادة مقارنة مع باقي الثقافات والشعوب، فالتقرير الجديد يوحي بهيمنته مستقبلا لعقود باستثناء إذا نجحت ثقافات أخرى مثل الصينية في تحقيق قفزة نوعية.
وفي مايتعلق بالعالم العربي، لم تحضر أي جامعة عربية ضمن المائة الأولى، لكن حضرت جامعتان سعوديتان وهما جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك سعود ضمن التصنيف الواقع ما بين المائة والمائتين وحضرت جامعتان سعوديتان أخريان في التصنيف حتى 500. وما بين 200 الى 500 توجد معظم جامعات الثقافات والدول وخاصة تلك التي تصنف الآن بالصاعدة من جنوب إفريقيا والبرازيل وتركيا وسنغافورة.
والغياب العربي ملحوظ بشقه الخليجي الغني والشق الباقي المحدود الدخل. ونجحت الدول الخليجية في إقامة مهرجانات فنية ورياضية كبرى ولكنها عجزت عن الرفع من مستوى جامعاتها لأنها لم تستقطب باحثين مرموقين وتفتقر أحيانا لأرضية انطلاق صحيحة. في الوقت ذاته، يعود عجز الجامعات المغاربية وخاصة المغربية والجزائرية إلى مواردها الضعيفة والى فشلها في الحفاظ على الباحثين الذين عادة ما يقصدون فرنسا وكندا ومؤخرا الولايات المتحدة للبحث عن آفاق أحسن.

أترك تعليق