«فونيو» حُبوب أفريقية تحلم بغزو أسواق الأغذية الصحية
03/09/17
«فونيو» حُبوب أفريقية تحلم بغزو أسواق الأغذية الصحية
0 21

 تزرع حُبوب فونيو منذ آلاف السنين في غرب أفريقيا وهي غنية بالمغذيات والأحماض الأمينية وتملك المقومات كلها لتغزو العالم المتعطش إلى أغذية صحية وسليمة على ما يؤكد الطاهي السنغالي بيار تيام.
وعرض الطاهي وهو من الأشهر في القارة الافريقية حلمه أمام مؤتمر «تيد غلوبال 2017» (تكنولوجي، انترتاينمت اند ديزاين) في اروشا في تنزانيا، الذي يقوم على رؤية هذه «الحبة السحرية» تحسن حياة سكان الساحل وتفرض نفسها في متاجر الدول المتطورة.
و»فونيو» تقع في متربة وسيطة بين حبوب الكسكس والكينوا، وهي تزرع في القارة الأفريقية منذ نحو خمسة آلاف سنة على ما أكد بيار تيام الذي أوضح انه اكتشفها في جنوب شرق السنغال قبل سنوات عدة عند إعداده لكتاب وصفات. وأظهرت أبحاثه أن حُبوب فونيو كانت رائجة جدا إذ عثر على آثار لها في مقابر مصرية لمرافقة الموتى في الحياة الآخرة في حين تعتبر قبيلة الدوجون في مالي أن الكون تشكل إنطلاقا من حبة فونيو.
إلا أن هذه الحبوب أُهملت ولم تعد تزرع إلا في غرب الساحل في مناطق مثل كيدوغو وهي من أفقر مناطق السنغال.
وعزا تيام ذلك إلى «العقلية الاستعمارية» التي دفعت السنغاليين إلى عدم تثمين ثقافاتهم وتقاليدهم المحلية والتوجه أكثر إلى الأرز المستورد من الصين أو للميسورين منهم إلى خبز الباغيت والكرواسان الفرنسيين.
وأكد «ثمة قدرات زراعية غير مستغلة في الساحل ويجب فقط التركيز على شروط الدخول إلى السوق من أجل تحرير هذه القدرة». وأضاف: «الفونيو ينبت من دون أية صعوبة في منطقة تشهد جفافا وتسجل فيها مجاعات. هذه الحبوب الصغيرة قد توفر حلولا كبيرة».
ويحتاج الفونيو إلى القليل من الماء ويستهلكه المزارعون غذاء تعويضيا بين موسمي حصاد.
وشدد تيام على أن زراعة الفونيو «ممتازة للبيئة. فهي تتكيف مع التربة الفقيرة وتتطلب كمية قليلة جدا من المياه. وهي تنمو حيث لا ينبت شيء».
في عام 2016 حصل الطاهي على موافقة من سلسلة متاجر «هول فودز» الأمريكية للأغذية العضوية لطرح هذه الحبوب للبيع. وفي الشهر الماضي بدأت فونيو تعرض على رفوف هذه الماركة الشهيرة في نيويورك.

أترك تعليق