سيارات حكومية توزع السعادة في الإمارات
12/09/17
سيارات حكومية توزع السعادة في الإمارات
0 379

ترفع دولة الإمارات أمام زوارها ومواطنيها والمقيمين على أرضها من مختلف الجنسيات شعار “مرحبا بكم في دولة السعادة”، ففور وصولك لأي مطار إماراتي سوف تجد أطقم ضيافة ترحب بك، وتقدم التسهيلات اللازمة لإنهاء إجراءات الدخول للدولة، وفي الكثير من الأيام تستقبل القادمين بالورود والهدايا لنشر السعادة والبهجة بينهم.

ويرى من يتجول في شوارع المدن الإماراتية علامة “الوجه المبتسم” تغطي مساحات واسعة من المباني، تعبيرا عن تقديم خدمات تهدف إلى نشر السعادة بين الجميع.

وقد يلتفت المارة في الطرق أيضا إلى مركبات شرطة تحمل مسمى “دورية السعادة” وهي مركبات تلاحق السائقين الملتزمين وغير المتهورين في القيادة، لتقدم لهم الهدايا والمكافآت تقديرا لالتزامهم بقواعد القيادة السليمة وإرشادات المرور.

ومن يقصد مؤسسة أو دائرة حكومية وخاصة، فغالبا ما يستقبله فريق السعادة، الذي يتولى إنهاء معاملته ويقدم له القهوة والتمر وقطع الشيكولاتة للترحيب به خلال فترة الانتظار.

وتوجد في المستشفيات أيضا أقسام للسعادة، ومركبات إسعاف للسعادة تنقل المرضى، وفي أقسام الشرطة واحات للسعادة، وحدائق لنشر السعادة بين النساء، إلى جانب مواقف سيارات للسعادة، وإشارات مرور تحمل إشارة السعادة، وتنظم الحكومات المحلية جوائز لتحفيز الهيئات على إسعاد المتعاملين.

وتعتبر الإمارات أول دولة عربية تؤسس وزارة للسعادة، ففي شهر فبراير عام 2016، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم استحداث منصب وزير دولة للسعادة، وتم تعيين عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة لتتولى مسؤولية مواءمة كافة الخطط والبرامج والسياسات الحكومية لتحقيق سعادة المجتمع.

وأطلقت الإمارات في شهر مارس من العام الماضي “الميثاق الوطني للسعادة والإيجابية” الذي ينص على أن “حكومة دولة الإمارات تؤمن أن تحقيق السعادة هو هدف إنساني، ومطمح لكافة الشعوب، ونهج شامل تجاه التنمية والرفاه، وهو السبيل نحو عالم أفضل”.

ولا تكاد تمضي مدة قصيرة، إلا ويتم الإعلان عن مبادرة جديدة تهدف إلى نشر السعادة في الإمارات.

وقال خليفة بن دراي مدير تنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف إن “نشر السعادة نهج تطبقه مختلف المؤسسات والهيئات في حكومة دولة الإمارات، ومؤسسة الإسعاف حريصة على إطلاق المبادرات التي تسعد المرضى والموظفين”، مضيفا “أطلقت المؤسسة سيارة إسعاف السعادة التي تحمل شعار الوجه المبتسم، وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها مزودة بكل سبل الراحة للمريض ومزودة بأجهزة ذكية تعد الأحدث عالميا لضمان تقديم أفضل خدمة له”.

وذكر أن المؤسسة تعمل على إسعاد الموظفين، إذ تطلق مبادرات دائمة لنشر البهجة بينهم، ومنها توزيع قلادات ذهبية على الموظفات في يوم المرأة الإماراتية، وتنظيم رحلات غير تقليدية للموظفين.

وأسست هيئة الصحة في دبي “مركز السعادة” الذي يستقبل المتعاملين بالمستشفيات ويقدم لهم الخدمات النوعية في دقائق، ومنها استخراج شهادات الميلاد وتسجيل المواليد الجدد.

وتلفت شرطة دبي الأنظار إليها من خلال صورة ضخمة بارتفاع عدة طوابق لوجه مبتسم. وقالت عواطف السويدي رئيسة مجلس السعادة والإيجابية في شرطة دبي إن تزيين المبنى بالوجه المبتسم يهدف إلى نشر السعادة ورفع معنويات المتعاملين ومنح الأمل لكل من ينظر إليه. وذكرت أن ركاب الطائرة يشاهدون الوجه المبتسم من ارتفاع كبير، ما يبعث روح التفاؤل لديهم ويؤكد أن دبي صديقة للجميع وهي مدينة التسامح والسعادة وترحب بكل إنسان.

ولم تكتف شرطة دبي بذلك، بل أطلقت مسابقة بين مراكز الشرطة، لتزيين المكاتب وتنسيقها، وتغير الصورة النمطية لها.

وقال إبراهيم الفلاسي المنسق العام لمكاتب الجودة في شرطة دبي إن أحد السائحين العرب مر بجوار مركز شرطة في دبي، وظن أنه فندق، وطلب من أحد الموظفين حجز غرفتين له ولأسرته.

وقال علي زين، سائق أردني يعمل موظفا في مستشفى خاص في أبوظبي إنه فوجئ بدورية الشرطة تلاحقه، رغم أنه لم يرتكب أي خطأ أثناء عودته من عمله متوجها إلى منزله، قائلا “توقفت على جانب الطريق، شاهدت شرطية تقدمت نحوي وعبرت عن شكرها لي لالتزامي بقواعد المرور.. ظننت في البداية أن الأمر مزحة، لكن الشرطية شرحت لي أن دوريات السعادة هدفها رصد السائقين الملتزمين، وقدمت لي هدية هي قسيمة السعادة”.

ومن مبادرات السعادة بالقطاع الخاص، تلك التي أطلقها فندق جلوريا دبي، والتي تمثلت في تقديم ليال مجانية للنزلاء.

ولأن السعادة أصبحت منهج عمل، أسست جامعة الإمارات مركزا متخصصا في أبحاث السعادة، يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط. ويتولى المركز إجراء دراسات متخصصة حول السعادة وقياس وتقييم مؤشرات السعادة ورصد توجهات ورؤى المجتمع، ما يثري المحتوى العلمي الخاص بالسعادة في دولة الإمارات والمساهمة في النتائج العلمية على مستوى العالم. 

أترك تعليق