صنداي تلغراف: تصويت الكرد يشعل شرارة نزاع على بحر من النفط
24/09/17
صنداي تلغراف: تصويت الكرد يشعل شرارة نزاع على بحر من النفط
0 395

ش ا د/نشرت صحيفة صنداي تلغراف في عددها الصادر، اليوم الأحد، تحقيقا لموفدتها إلى مدينة كركوك في الشمال العراقي، حمل عنوان “تصويت الكرد يشعل شرارة نزاع في مدينة على بحر من النفط”.
وتصف موفدة الصحيفة الأجواء في مدينة كركوك قبيل يوم من الاستفتاء المزمع إجراؤه فيها وفي إقليم كردستان العراق بشأن الانفصال عن البلاد.

وتقول كاتبة التحقيق، إن أهالي كركوك الذين ظلوا يتجنبون الحديث عن السياسة وما تثيره من خلافات في الماضي، بات من المستحيل عليهم تجنب ذلك مع إعلان الاستفتاء.

وتضرب مثلا بصديقين عربي وكردي اعتادا على تجنب الحديث عن السياسة في لقاءاتهما اليومية والحديث عن المسلسلات التلفزيونية ومشاغل حياتهما اليومية، لكن عادل جميل، العربي، يقول الآن إنه سيصوت بلا، لأنه مع بقاء مدينته ضمن العراق الفيدرالي بينما سيصوت صديقه الكردي أوميد محمد بنعم لتحقيق حلم أجيال في عائلته الكردية بالحصول على دولة مستقلة.

وتصف موفدة الصحيفة نشر الأعلام الكردية فوق كل المباني الرئيسية في المدينة وانتشار الجداريات الإعلانية التي تدعو السكان إلى التصويت بنعم في الاستفتاء، حاملة عبارة “حان الوقت لقول نعم لكردستان حرة”.

وتضيف أن قوات البيشمركة الكردية تمكنت من السيطرة على المدينة منذ انسحاب القوات العراقية إثر هجوم مسلحي تنظيم “داعش”عليها في عام 2014، مشيرة أن هذه السيطرة جعلت الكرد بحكم الأمر الواقع متحكمين في المدينة التي ظلوا لوقت طويل يطالبون بها.

وتكمل أن حكومة إقليم كردستان تدير منذ ذلك التاريخ شؤون المدينة متجاوزة الحكومة المركزية في بغداد في بيع النفط المستخرج من حقولها لمشترين دوليين مباشرة.

وتوضح انه بموجب الترتيبات التي أجريت بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003، اُتفق على أن يحصل الكرد على نسبة 17 في المئة من الإيرادات الحكومية، لكن المسؤولين الكرد يعتقدون أن بغداد تقتطع من حصتهم المقررة دستوريا.

وتشير الموفدة الى أن الدستور العراقي الذي كتب في عام 2005 نص على أن يجرى إحصاء سكاني عام في محافظة كركوك، لكن التوترات العرقية والدينية تعني أن ذلك لن يتحقق فعليا على ارض الواقع.

وتقول كاتبة التقرير، إن الكرد يشعرون بصلة عميقة وتاريخية مع مدينة كركوك التي تبعد ساعة فقط عن أربيل عاصمة إقليمهم، وإنهم يشكلون نسبة 50 في المئة من سكان كركوك، بينما يشكل العرب نسبة 30 في المئة والتركمان 20 في المئة.

وقد قاطع ممثلو العرب والتركمان في مجلس محافظة كركوك جلسة التصويت على المشاركة في الاستفتاء التي صوت فيها لمصلحة المشاركة فيه 23 عضوا، كلهم من الكرد، من أعضاء المجلس الـ41 .
وتخلص الكاتبة الى أن هذه المدينة المتعددة الأعراق القابعة على بحر من النفط، ستظل تمثل قلب النزاع، حيث يدعي الكرد تبعيتها لهم بينما تطالب الحكومة المركزية ببقائها ضمن العراق.

أترك تعليق