هكذا يشيخ النجوم على شاشة التلفزيون
15/10/17
هكذا يشيخ النجوم على شاشة التلفزيون
0 27

كيف سنبدو بعد ثلاثين أو خمسين عاماً؟ هل ستتغير ملامحنا ولن نعود نشبه أنفسنا اليوم، أم ان هناك شيئاً ما فينا لن يتغير؟ وماذا عن الحب الذي نحمله لشركائنا العاطفيين، هل سينطفئ مع مرور الزمن؟ هذه الأسئلة حوّلتها قناة «أر تي أل» التجارية الهولندية فكرة تلفزيونية يتوقع أن تجد جمهوراً واسعاً في أنحاء مختلفة من العالم. وبعد أن حظيت الحلقات الأولى من البرنامج الهولندي بنسبه متابعة شعبية كبيرة في البلد، فالفـــضول إلى ما سيكون عليه المستقبل يكاد يكون كونياً، هذا الى جانب أن البرنامج يقدم مشاهير وهم يخوضون هذه التجربة الغريبة، حـــيث سيكشفون عن لحــظات ضـــعف إنسانية كبيرة، وكل هذا يزيد من قوة هذه التركيبة التلفزيونية المثيرة.

يأخذ البرنامج في كل حلقة من حلقاته أحد المشاهير الهولنديين مع شركائهم العاطفين، مركزاً على نجوم لم يتجاوزوا الأربعين، ثم يخضع هؤلاء مع شركائهم لجلستي ماكياج طويلتين، الأولى لتكبير أعمارهم لثلاثين عاماً، والأخرى لنصف قرن كامل. ثم يدعهم البرنامج يرون أنفسهم وشركاءهم، بعد أن منعوا من ذلك طوال فترة وضع الماكياج. لن تكون زيادة ثلاثين او خمسين سنة للمشتركين في البرنامج تقتصر على وضع ماكياج محترف، فهناك فريق سيبحث في التاريخ العائلي للمشتركين، ويدرس طرق حياتهم، وكل هذا سيكون له تأثير في نوعية الماكياج الذي يوضع على وجوههم.

يُمهد البرنامج لكل حقلة من حلقاته بلقاء موسع لا تنقصه الجديّة والحميمية مع ضيفيه، يبحث فيه خصوصاً تاريخ علاقتهما، والصعوبات التي واجهاها حتى اليوم، ومقدار الحب الذي يحملاه لبعضهما بعضاً. هذه المقدمة ستكون مهمة من أجل المرحلة اللاحقة من البرنامج وبعد أن يخضع الضيفان إلى عمليات الماكياج المعقدة.

تطرح مقدمة البرنامج أسئلة مختلفة بعد الماكياج الأول، غالبيتها تخمينية عما يمكن أن تكون عليه علاقة الضيفين بعد ثلاثين عاماً، وكيف يتوقعان حياتهما حينذاك، وعن مستقبل الأطفال. أما بعد ماكياج الخمسين عاماً، فستتركز الأسئلة عن الشيخوخة، وإذا كان يُمكن الزعم أن المشتركين سيصلون إلى الرضى عن حياتهم السابقة، كما سيتم الحديث عن الموت أحياناً.

تختلف جودة الماكياج من حلقة الى أخرى، اذ بدا بعض المشتركين كأنهم خضعوا لماكياج غير محترف، وأحياناً تمّت المبالغة كثيراً في إضافة الماكياج ليبدو تقدم العمر واضحاً على بعض الشخصيات، مثل المطرب الهولندي الشاب الذي لم يكن يتجاوز سنه الثالثة والعشرين، وتمّ زيادة عمره الى الخمسين. بيد أن الخمسين التي وصلها ذلك الشاب تقترب من السبعين. يتحسن الأمر في ماكياج الخمسين عاماً، اذ يستلهم خبراء الماكياج أفكارهم من صور آباء وأجداد المشتركين، لتحقيق نتيجة تقرّب سحنة المشترك بالمتقدمين بالعمر من عائلته.

يتضمن البرنامج الكثير من اللحظات العاطفية غير المتوقعة، إذ تدفع التجربة التلفزيونية المشتركين فيها الى التفكير بحياتهم السابقة وماضيهم، وما يمكن أن يكون عليه مستقبلهم، وهذا سيقود إلى اعترافات ومراجعات حميمية لافتة. كما يشجّع البرنامج، بما يوفره من نظرة إلى المستقبل، مشتركيه على البوح بحبهم مجدداً لشركائهم، فعندما شاهد المطرب الشاب نفسه، زوجته وهي في الستين من عمرها، لم يتوقّف عن ترديد أنه يحبها وأنه سيظل وفياً لها طوال حياته، وأنها مازالت جميلة على رغم التجاعيد الاصطناعية، وأن شعلة الحب في قلبه لن تخمد أبداً.

 

أترك تعليق