كوسوفو تسعى إلى إعادة زراعة الزعفران لغزو أسواق أوروبا
23/10/17
كوسوفو تسعى إلى إعادة زراعة الزعفران لغزو أسواق أوروبا
0 377

اشتهرت كوسوفو بتصدير زهرة الزعفران، التي تتمتع بأهمية كبيرة في الغذاء والعلاج والتجميل، إلى الدول الأوروبية إبّان العهد العثماني، حيث كانت على قائمة النباتات الأكثر تصديرًا في البلاد آنذاك.
وتتميز زهرة الزعفران بارتفاع سعرها، واستخداماتها في مجالات متنوعة، من بينها إضفاء لون برتقالي أو أصفر على الطعام، إذ تستطيع تلوين كمية من السائل تعادل 100 ألف مرة من وزنها.
وتتم زراعة الزعفران في تربة ومناخ مناسبين بحلول فصل الصيف من كل عام، فيما يبدأ الحصاد في الخريف، ويُوصف لدى الرأي العام في كوسوفو بأنه أغلى من الذهب، وذلك بسبب أسعاره المرتفعة.
يقول المواطن الكوسوفي فوزي صوكولي من مدينة بودوييفو شمال شرقي البلاد، الذي يعمل أبا عن جد في زراعة وإنتاج زهرة الزعفران، المعروفة أيضًا بالـالذهب الأحمر، أن هذه الزهرة القيّمة تعدّ من مصادر الدخل الهامة بالنسبة لمواطني بلاده، وكانت تتمتع بأهمية كبيرة أيضًا في عهد الدولة العثمانية، وتأتي على رأس قائمة النباتات المُصدّرة إلى الدول الأوروبية.
وحسب صوكولوي فإن زراعة الزعفران كانت تقليدا رائجا منذ قرون في كوسوفو، وأن بعض المُنتجين يعملون في الوقت الراهن على إحيائها، والعودة إلى تصديرها إلى بلدان مختلفة حول العالم.
ويفول «حصلنا على معلومات من متخصصين بريطانيين وأمريكيين تُفيد بأن كوسوفو كانت تُصدّر الزعفران والحرير إلى الدول الأوروبية في القرن الخامس عشر، أي في عهد الدولة العثمانية».
ويضيف انه حاليا تتم زراعة 10 هكتارات فقط في عموم كوسوفو بزهرة الزعفران، يملك لوحده هكتارين منها، ويوضح أن الهكتار الواحد يستوعب 500 ألف بذرة، وعادة ما تكون الأراضي مرتفعة نحو 600 متر عن سطح البحر.
وأشار إلى أن زهرة الزعفران، تتكون بداية من أوراق بنفسجية، وبداخلها ألياف حمراء تُسمى ستيغما، وتُستخدم بشكل خاص في الطعام وصناعة العطور والتنظيف.
وقال أربر غرليجا، شريك صوكولي، أنهم يعملون على تغليف بتلات (أوراق) الزعفران بعد حصاده من الحقل، في أكياس بآلية خاصة محكمة الإغلاق لا تسمح بتسرب الهواء.
وأضاف أنهم يحرصون على إنتاج زعفران من درجة أولى، حيث تتم 70 في المئة من عملية الإنتاج والتحضير بالأيادي، وتتمتع منتجاتهم بجودة ونظافة عالية وتلقى اهتمام المستهلكين.
ولفت المواطن الكوسوفي إلى أن إنتاج غرام واحد من الزعفران الجاهز للاستخدام، يحتاج بين 150 و 180 زهرة، مبينًا ان هذه النبتة تحول دون الإصابة بنحو 600 مرض وتُعطي 175 فائدة إيجابية للجسم عند استهلاكها.
وفيما يتعلق بالأسعار، قال غرليجا إنها تختلف حسب النوعية والجودة، وتتراوح في فرنسا ما بين 50 و60 يورو للغرام الواحد، وهناك أيضًا من يبيعها بـ 35 أو 65 يورو.
وبيّن غرليجا أنهم يركّزون بشكل خاص على تصدير الزعفران إلى دول أوروبا وآسيا، ويُنافسهم في إنتاجها وتصديرها مزارعو فرنسا وإيطاليا واليونان وإيران.

أترك تعليق