اكتشاف سر اختلاف التعبير على وجه الموناليزا
13/04/18
اكتشاف سر اختلاف التعبير على وجه الموناليزا
0 783

ش ا د/لندن: اكتشف علماء لماذا يبدو التعبير الذي يرتسم على وجه الموناليزا مختلفاً بعيون اشخاص مختلفين وفي أوقات مختلفة.ويناقش محبو الفن والنقاد منذ قرون نظرة الموناليزا في لوحة ليوناردو دافنشي الشهيرة وابتسامتها الرقيقة.الآن ألقت دراسة جديدة اجرتها جامعة كاليفورنيا في سان دييغو ضوءاً جديداً على وجه الموناليزا الذي يبدو وكأنه يتغير.وبتجارب على الإدراك البصري وعمل الجهاز العصبي اكتشفوا ان مشاعرنا حقاً تغيّر طريقتنا في النظر الى وجه محايد.يأتي اشخاص من سائر انحاء العالم لزيارة متحف اللوفر في باريس وخاصة الوقوف أمام اشهر لوحة رسمها دافنشي. وتتباين التعليقات على انطباعهم عن نظرة السيدة التي تطل عليهم من اللوحة.

ولكن فهم تعابير الوجه ينطوي على حسابات أشد تعقيداً، واتضح انها حسابات تتغيّر باستمرار.

الابتسامة على وجه الموناليزا تمنحه حياداً معيناً، ويدرس الباحثون في جامعة كاليفورنيا برئاسة الدكتورة اريكا سيغل كيف يفهم الأشخاص التعابير المحايدة، وكيف تغيّر عواطفنا طريقتنا في النظر الى العالم من حولنا.

مرتبط بالمشاعر

أوضحت الدكتورة سيغل ان لدينا زمن حياة كاملة من الخبرات، ونستخدم هذه الخبرات في توقع الخبرة التالية التي سنمر بها.

وهكذا توقع فريق العلماء ان ادراكنا لوجه جديد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاعرنا لحظة رؤيتنا له أكثر من ارتباطه بحقيقة التعبير على ذلك الوجه.

وقالت سيغل إن لدينا عيناً مهيمنة وعيناً سلبية غير مهمينة. وإذا تلقت كل عين معلومات مختلفة، فإننا ندرك بوعي ما تراه العين المهيمنة فقط. ولكن المناظر غير المهيمنة ايضاً تستطيع التسرب الى عقلنا الباطن.

وطبق فريق العلماء هذه النظرية على عينة من 43 شخصاً عُرضت عليهم مجموعتين من الصور الخاطفة في آن واحد بحيث تسجل العين المهيمنة التعابير المحايدة، فيما ترى العين غير المهيمنة لمحات من وجوه محايدة أو مكشرة أو مبتسمة لا يدركونها إلا في العقل الباطن.

بعد ذلك عرض الباحثون على المتطوعين خيارات للوجوه، وطلبوا منهم انتقاء الوجوه التي رأوها.

وجوه محايدة

وعندما رأت عيونهم غير المهيمنة وجهاً سعيداً، فإنهم يرون عليها ابتسامة. ويصح الشيء نفسه على الوجوه المحايدة.

يعني هذا انك إذا نظرت الى الموناليزا بعد مشاجرة كلامية مع الزوجة سترى اللوحة بطريقة مختلفة. ولكن إذا كنتَ تستمتع بوقتك في متحف اللوفر فإنك سترى الابتسامة الغامضة على وجهها، كما تقول الدكتورة سيغل.

واضافت سيغل اننا جميعاً بناة خبراتنا، وننتظر لتأكيد أو نفي كل ما نتلقاه من معلومات.

 
 

أترك تعليق